أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

197

شرح معاني الآثار

باب أكل الضباب حدثنا محمد بن الحجاج بن سليمان الحضرمي قال ثنا الخصيب بن ناصح قال ثنا يزيد بن عطاء عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال نزلنا أرضا كثيرة الضباب فأصابتنا مجاعة فطبخنا منها فإن القدور لتغلي بها إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا فقلنا ضباب أصبناها فقال إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني أخشى أن تكون هذه فأكفئوها حدثنا فهد قال ثنا عمر بن حفص قال ثنا أبي قال ثنا الأعمش قال ثنا زيد بن وهب الجهني قال ثنا عبد الرحمن بن حسنة رضي الله عنه ثم ذكر مثله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى تحريم لحوم الضباب لأنهم لم يأمنوا أن تكون ممسوخة واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فلم يروا بها بأسا وكان من الحجة لهم في ذلك أن حصينا قد روى هذا الحديث عن زيد بن وهب على خلاف هذا المعنى الذي رواه الأعمش عليه حدثنا فهد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن فضيل عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت بن زيد الأنصاري رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب الناس ضبابا فاشتووها فأكلوها فأصبت منها ضبا فشويته ثم أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ جريدة فجعل يعد بها أصابعه فقال إنه أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري لعلها هي فقلت إن الناس قد اشتووها فأكلوها فلم يأكل ولم ينه حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو الوليد قال ثنا أبو عوانة عن حصين فذكر بإسناده مثله غير أنه قال ثابت بن وديعة قال أبو جعفر ففي هذا الحديث خلاف ما في الحديث الأول لان في هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينههم عن أكلها وقد خشي في هذا الحديث أن يكون ممسوخا كما خشي في الحديث الأول غير أنه قد يجوز أن يكون ترك النهي لأنهم كانوا في مجاعة على ما في حديث الأعمش فأباح ذلك لهم للضرورة ثم رجعنا إلى ما في ذلك أيضا سوى هذين الحديثين فإذا إبراهيم بن مرزوق قد حدثنا قال ثنا أبو الوليد وعفان قال ثنا أبو عوانة قال ثنا عبد الملك بن عمير عن حصين رجل من بني فزارة قال أخبرني